أبدأ البحث

شارع خان جعفر.. بقاله 1000 سنة من غير تغيير

 شارع خان جعفر.. بقاله 1000 سنة من غير تغيير

لن يمكن على الإطلاق أن تتخيل أن يظل شارعا لمدة 1000 سنة كاملة دون أي تغيير، ولكن هذه هي الحقيقة، فشارع خان جعفر الموجود في منطقة الجمالية وبالقرب من مسجد الحسين ظل 1000 سنة كاملة منذ عهد الفاطميين دون أي تغيير على الإطلاق، لذا يعتبر بأكمله منطقة أثرية رائعة لمحبي التجول في العصور القديمة ومعرفة القاهرة العتيقة.

فإيه هي حكاية الشارع العجيب ده وليه فضل 1000 سنة بدون تغيير؟

 

مين هو جعفر اللي الشارع على اسمه؟

شارع جعفر خانشارع جعفر خان

تعود تسمية الشارع في البداية إلى الأمير جعفر أغا وهو أحد مماليك الجراكسة والذي بنى في هذا الحي وقف الحرمين وجعلها خانا أو مكانا لاستراحة المسافرين والتجار، ومن هنا تم إطلاق اسمه على الشارع والذي يحتفظ بالكثير من الجدران والأبواب التي كانت تابعة لبعض الكتاتيب والدواوين التي تم بناؤها على مر العصور.

 

آثار ولا أوقاف

شارع جعفر خان

المنطقة كلها تم بناؤها من البداية على أنها وقف إسلامي، ولكن مر العصور تحولت إلى آثار، وتهتم هيئة الآثار بالفعل بالترميم المستمر للشارع وإبقائه على حاله دون تغيير كبير ليظل شاهدا على العصور الفاطمية الأولى.

 

صالح الأيوبي وعلاقته بالموضوع

شارع جعفر خان

ويغطي الأرض في هذا الشارع والمناطق المحيطة به في منطقة الصالحية قطع من البلاط البازلتي يعود إلى العصر الأيوبي حيث تم تسمية المنطقة في الأصل على اسم السلطان نجم الدين صالح الأيوبي عندما أمر ببناء المدرسة الصالحية عام 641هـ - 1243م، وكانت آنذاك أول مدرسة تفتح أبوابها لطلاب المذاهب السنية الأربعة.

وعرف عنه حبه الشديد للعمارة، وبعد بضع سنوات، أمرت زوجته شجرة الدر بأن يدفن فيها بعد مقتله في معركة المنصورة، ومن ثم تفننت هي الأخرى في بناء القبة والجامع، فباتت المدرسة الصالحية أول مدرسة تضم قبة ومقبرة.

 

مشربيات وقلل وأزيرة من قديم الأزل

شارع جعفر خان

وتحتفظ أغلب البيوت بقطع المشربيات على نوافذها أمامها صينية من الألمنيوم تتراص عليها القلل المملوءة بالماء. بالإضافة إلى عدد لا بأس به من الأزيرة (جمع زير أي الجرة) المنتشرة في الشارع تروي ظمأ المارة.

وما زالت جدران بعض الأبنية تحتفظ بآثار العبارات الصوفية التي انتشرت في العصر الأيوبي، بالإضافة إلى الأبواب الخشبية الكبيرة ذات الحلقات النحاسية المنقوشة يدويا.

وللوصول إلى الحي يمر الزائر من بوابة كبيرة كانت تغلق على أهل الحي بعد صلاة العشاء ولا تفتح إلا فجرا في اليوم الثاني، بيد أنها بمرور الأيام بدأت تتلاشى. وكانت آخر أعمال ترميم مع بداية عام 1992م نتيجة بعض الأضرار التي لحقت بالمكان نتيجة زلزال ضرب القاهرة يومذاك. وصورت به عدة أفلام تسجيلية.

 

رمضان لا يحلو إلا هناك

شارع جعفر خان

والشارع يتحول في رمضان إلى وجهة لكل محبي السهر الجميل حيث الزينة الرائعة والأجواء التي لا يمكن نسيانها على الإطلاق، وتنتشر فيه الحرف اليدوية التي شارفت على الاندثار لندرة العاملين فيها، مثل التصديف وتلوين الزجاج وترميم العاديات (الأنتيكات)، وطرق المعادن، وتبييض النحاس وغيرها. وهو المقر الأساسي لتجارة الأحجار الكريمة والثمينة، وفيه عدد كبير من ورش الحلي التي تصمم بالطريقة اليدوية. لذا فالرحلة إلى هناك مبهرة بكل المقاييس.

 

مسجد المؤيد شيخ.. المملوك الذي أصبح سلطان فحول سجنه لمسجد

 
مسجد-المؤيد-شيخ..